المظفر بن الفضل العلوي

430

نضرة الإغريض في نصرة القريض

جواب الشكوى من الفقر ) « 1 » . ولو قال : ومن كفّيه نصرا مؤيّدا أو ما يقارب هذا ، كان مصيبا ، فاعرفه وقسه . وينبغي للشّاعر أن يتجنّب تكلّف القوافي واستدعاءها مع إبائها وامتناعها ، فإنه يشغل معنى البيت بقافية قد أتى بها متكلّفة صعبة ، فهو عيب قد نصّ العلماء عليه ؛ ألا ترى إلى قول أبي تمام : كالظّبية الأدماء صافت فارتعت * زهر العرار الغضّ والجثجاثا « 2 » فبنى البيت جميعه لطلب هذه القافية ، وشغل المعنى بها « 3 » ، وليس في وصف الظبية بأنّها ترعى الجثجاث زيادة حسن على رعيها القيصوم والشيح . وتبع أبو الطيّب أبا تمّام في ذلك فقال : جللا كما بي فليك التّبريح * أغذاء ذا الرّشأ الأغنّ الشّيح « 4 » هذا بيت فيه عدة عيوب : منها حذف النون في « فليكن » وقد تقدّم ذكره ، ومنها حذف النون مع الإدغام ، ومنها تباعد ما بين الجملة الصّدرية منه والجملة العجزيّة حتى

--> ( 1 ) فيا : سقطت الجملة بين القوسين . ( 2 ) ديوانه 1 / 316 . والأدماء من الظباء التي يعلو لونها السمرة ، وصافت : أتى عليها الصيف . « والعرار » و « الجثجاث » نوعان من النبات عرفا بطيب الرائحة . ( 3 ) فيا ، م : سقطت « بها » . ( 4 ) ديوان المتنبي ص 66 .